رواية ما بعد بقلم زكية محمد

بقلم زكية محمد
أنفاس لاهثة تعم المكان وحبات عرق متناثرة على جبينه إثر الجهد الذي يبذله.
-
انا لله وانا اليه راجعونأبريل 21, 2026
-
اجازةأبريل 21, 2026
-
لماذا خلق الله شعرأبريل 20, 2026
-
فتاةأبريل 19, 2026
يجرى حول فيلته كعادته الصباحية يمـ،ـارس تمارينه الرياضية.
عيناه ممتلئة بلهيب إنتقـ،ـام يسعى لتحقيقه ولن يهدأ له بال إلا بالثأر من هؤلاء اللذين حرموه من والده، ولم يحرموه فقط بل حرموا زوجة وولديها من حنان ذلك الأب.
وكلما مر يوم وهؤلاء القـ،ـتلة بعيد عن قبضة يده يزداد حقده وغضبه تجاههم، فقد سلبوا منه أعز شخص وعليهم دفع ثمن ذلك غاليا.
بعد فترة طويلة من الركض يدلف إلى الفيلا التى يقطن بها ثم صعد إلى غـ،ـرفته ثم دلف إلى الحمام يغتسل وبعد مدة خرج وهو يلف منشفة حول جزعه السفلى.
توجه لغـ،ـرفة الملابس وقام بإخراج ملابسه وقام بإرتدائها ثم وقف امام المرآة وقام بتسريح شعره نثر عطره المفضل وبعد ذلك نزل إلى الأسفل …….
وجد الجميع يتناولون الإفطار فألقى عليهم تحية الصباح ثم جلس يتناول حصته من وجبة الإفطار.
أمينة :- صباح الخير يا حبيبى. إقعد إفطر قبل ما تمشى. .
مراد :- حاضر يا ماما.
ثم نظر إلى الطفلة ذو العام الواحد القابعة في أحضان والدتها . إبتسم لها بحنان قائلا :-
وبيبة حبيبة خالها عاملة إيه النهاردة؟
تسنيم :- كويسة يا خالو. ربنا يخليك يا حبيبى. خفت بعد ما إدناها الحقنة بس ما نامتش طول الليل وهى تصرخ بس الحمد لله دلوقتى زى الفل. …..كلمى خالو يا بيبة. ..
حبيبة بطفولة :- با. …بابا. …بابا. .
معتز :- إيه يا حبيبة بابا تعالى.
حملها معتز وأخذ يداعبها وهى تبتسم له بسعادة.
مراد :- بقى كدة يا حبيبة ماشى أما أرجعلك.
فريد :- هتخلص شغل بدرى النهاردة يا مراد علشان تحضر إفتتاح الشركة الجديدة؟
مراد :- والله يا عمى مش عارف هخلص امتى؟ بس مش مهم وجودى ، كفاية حضرتك يا عمى ومعتز كمان.
فريد :- لا هيفرق. وجودك مهم زيك زينا بالظبط.
مراد :- حاضر يا عمى هحاول أبدل النبطشية مع أى حد من صحابى واجى. عن إذنكم مضطر أمشى دلوقتى.
أمينة بتماسك :- خلى بالك من نفسك يا عمرى. لا إله إلا الله.
مراد :- محمد رسول الله يا أمى. سلام.
خرج مراد من الفيلا وصعد إلى سيارته منطلـ،ـقا إلى عمله.
بالداخل جلست أمينة بحزن ودموع فهى كل يوم عند خروج مراد تضع يدها على قلبها بقلق حتى يعود إليها سالما. فهى تخاف من فقدانه كما فقدت زوجها العزيز على يد هؤلاء المجرمين الذين أنعدمت ضمائرهم .
فاطمة :- وبعدين معاكى يا أمينة كل يوم كدة يا ستى ما هو كويس أهو. قصدى إنه ربنا حاميه. متقلقيش.
أمينة :- مش بإيدى يا فاطمة صدقيني مش بإيدى. أنا بخاف عليه لا ما يرجعش زى ابوة.
زينة مربتة على ظهرها بحنان :- متقلقيش يا مرات عمى إن شاء الله هيكون كويس مراد قدها وقدود.
أمينة :- يا رب يا بنتى يا رب.
فريد :- يلا يا معتز علشان نمشى إحنا كمان.
معتز :- حاضر يا بابا . خدى يا تسنيم بيبة هانم.
تسنيم :- تعالى يا حبيبة. تعالى يا روح ماما خلى بابا يروح الشغل.
معتز مقبلا تسنيم على جبينها قائلا :- خدوا بالكو من نفسكم.
ثم قبل يد والدته قائلا :- سلام يا ماما.
سلام يا مرات عمى. سلام يا زينة.
الجميع :- سلام.
بعد رحيل فريد ومعتز
زينة :- وأنا كمان يا مامى رايحة النادى مع أصحابى.
فاطمة :- ماشى بس ما تتأخريش.
زينة :- حاضر يا ماما يلا سلام. وبعد أن رحلت.
فاطمة :- تعالى يا أمينة نقعد برة في الجنينة.
الخضرا هتريح أعصابك.
أمينة :- ماشى يا فاطمة.
تسنيم :- وأنا هروح أغير للعفريتة دى أصلها عملتها وغدرت بيا البرنسيس………..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى مكان بعيد تماما في أحد المناطق الشعبية فى أحد الأحياء وبالتحديد في شـ،ـقة متهالكة وفى أحد الغـ،ـرف. …..
على الارضية القـ،ـاسية وذلك الفراش المتهالك تستيقظ تلك الجميلة النحيلة ذو الوجه الذابل، وتفرك عينيها بطفولية ثم فتحت عينيها فظهر ذلك العشب الأخضر.
(ما بعد الجحيـ،ـم بقلمى زكية محمد )
جلست نصف جلسة وأخذت تتثائب بتعب قائلة :- اه عينى عليكى يا ورد وعلى شبابك اه يا ضهرى يا أنا .منك لله يا مرات خالى منك لله مش كنتي تجيبيلى سـ،ـرير أنام عليه بدل نـ،ـومة الأرض اللى تقصـ،ـف الضهر دى.
ثم مدت يدها تحت الوسادة وسحبت من تحتها مجلة ونظرت للشخص الذي يزين الغلاف بوسامته المعتادة.
أخذت تتأمله بشغف وسعادة وما لبثت أن تنهدت بحزن وهى تضم المجلة الى صدرها قائلة :-
إمتى بقى هاتيجى تاخدنى يا سليم من هنا؟
أنا مستنياك من زمان أوى بس إنت مش راضى تيجى زى ما بابا قالى زمان الله يرحمه …
ثم إمتلئت عينيها بالدموع وقالت بصوت مخنوق من البكاء تشكو حالها إليه و كأنه أمامها :-
خالى بيضرـ،ـبنى أوى وكمان. ….وكمان مرات خالى. …تعالى خدنى والنبي. ……..
وضعت المجلة بسرعة تحت الوسادة ومسحت دموعها بسرعة حينما تعالت الطرقات على باب الغـ،ـرفة فقامت من مكانها وقامت بفتح الباب فدلفت سميحة إبنة خالها التى قالت :-
نفسى أعرف بتقفلى على نفسك ليه بالمفتاح يكونش هتتخطفى من وسطينا؟
ورد بإرتباك :- ها لا أبدا. …..أصل. ..أصل. .بخاف من خالى ليضـ،ـربنى أو مرات خالى.
سميحة بإشفاق :- يا حبيبتى يا ورد سامحينى مش بإيدى حاجة أعملها والله …
ثم قالت بمرح لتغير الموضع :-
وبعدين يا جولييت فيكى وفى سى روميو بتاعك دة.؟
مش هتبطلى أبدا بحلقة في المجلة فى صورته دى. اه لو منيرة عرفت اه. ..
ورد بفزع :- لا لا والنبي بلاش دى هتدينى علقة مـ،ـوت.
سيبك منها أنا كنت عاوزة أشكرك علشان أدتينى اللاب توب بتاعك دة أسمع عليه دروس الفقه. حلوة أوى أوى يا سميحة.
سميحة :- ولا يهمك يا ستى أى خدمة في أى وقت تحتاجيه قوليلى وأنا هبقى أشغلك الفيديوهات اللى إنتي عاوزاها.
ورد بحزن :- يا بختك يا سميحة بتروحى الجامعة هى حلوة؟
سميحة بإشفاق :- اه يا حبيبتى حلوة.
ثم أضافت بمرح :-
بس المذاكرة تخليكى تلعنى اليوم اللى شوفتى فيه الجامعة .يلا يا ستى دلوقتى قومى علشان تفطرى.
ورد :- حاضر يا سميحة.
شهقت بخوف حينما دلفت منيرة إلى الغـ،ـرفة بوجهها الغاضب صائحة بسخرية :-
الله الله والله عال. لا مينفعش كدة إستنى أما أروح أجيبلك فطار ودى تيجى.
ثم صاحت بغضب :- قومى يا روح أمك شوفى وراكى إيه وإعمليه بدل ما أرنك علقة ع الصبح كدة.
ورد :- حححاضر. …حاضر يا مرات خالى انا قايمة أهو علطول.
قالت ذلك ثم خرجت بسرعة إلى الخارج تقوم بأداء المهام المنزلية.
سميحة :- حرام عليكى يا اما ما يصحش كدة دى البت بتبقى زى الفار المبلول يا أما براحة عليها .
منيرة :- بقولك إيه يا بنت بطنى لمى الدور على الصبح وروحى شوفى مذاكرتك على ما أروح أشوف مقصوفة الرقبة بتهبب إيه.
وقعة أمها سودة لو غلطت في حاجة المرة دى .
ثم تركتها ورحلت فتأففت سميحة بضيق قائلة :- ربنا يهديكى يا أما وتخفى ع البت شوية.
بالخارج كانت ورد في المطبخ تقوم بغسيل الأطباق فدلفت زوجة خالها تصيح :-
إخلصى بلاش لكاعة علشان تمسحى الشـ،ـقة بعد ما تخلصى المطبخ.
ورد :- بس انا مسحتها إمبارح حرام عليكى يا مرات خالى.
منيرة :- حرمت عليكى عشتك بت قليلة الأدب صحيح. طيب والله لما ييجى خالك لأقوله.
ورد بخوف :- لا والنبي خلاص حرمت. حاضر همسح الشـ،ـقة بس بلاش خالى وحياة سميحة عندك.
منيرة :- طيب يلا إنجرى شوفى اللي وراكى أنا رايحة لخالتك عواطف ولو جيت وملقتش حاجة إتعملت قولى على نفسك يا رحمن يا رحيم.
ورد :- حاضر يا مرات خالى. ..بس. ..بس. …
منيرة :- إيه هتبسبسى كتير إخلصى أنا مش فاضيالك.
ورد بخوف وترقب :- أصل أنا جعانة يا مرات
خالى. ….
منيرة :- أهو عندك الجبنة متلقحة جوة على البوتاجاز ….
ورد :- ماشى يا مرات خالى شكرا .
قالت ذلك ثم خرجت من المطبخ. …
ورد :- جبنة جبنة أحسن من بلاش الحمد لله غيرى مش لاقيها تعالى يا ست جبنة أما أكلك هم النم. . …
قامت ورد بإحضار الخبز وأخذت تأكل بنهم شديد فهى لم تتناول وجبة العشاء البارحة بسبب عقاب زوجة خالها. …..
بعد تناولها للطعام ذهبت لمتابعة عملها. ……
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى فيلا حامد الداغر، وفى جناح عصري يخرج من الحمام مرتديا بورنس الحمام ثم يدلف إلى غـ،ـرفة الملابس وأنتقى منها ما يرتديه وبعد فترة خرج مرتديا بذلة رمادية ورش عطره ولبـ،ـس ساعته وألقى نظرة أخيرة على مظهره ثم بعد ذلك نزل للأسفل. ……
وجد الجميع يتناولون وجبة الإفطار فجلس ببرود يتناول الطعام.
حامد :- إتصلت بالشركة بتاعة الإعلانات
اللى هتسوقلى الدعايا بتاعة الإنتخابات؟
سليم :- ايوة يا بابا ما تقلقش كله تمام.
حامد :- طيب كويس لانى مش هسمح بغلطة تحصل منافسينى ما هيصدقوا.
مصطفى :- لا يا بابا متقلقش أنا روحت إمبارح وشرحتلهم كل حاجة وهروح تانى إن شاء الله دلوقتى أظبط معاهم وأتابع الشغل.
حامد :- كويس.
صفاء :- نفسى تبطلوا كلام في الشغل لما تكونوا قاعدين معانا.
ندى :- اه يا ماما والله عندك حق.
مصطفى بسخرية :- وهنتكلم في إيه إن شاء الله؟ كلام فارغ. عن اذنكوا أنا رايح أشوف اللي ورايا. .
قال ذلك ثم غادر خارجا وصعد إلى سيارته
متجها إلى الشركة.
عند ندى إمتلئت عينيها بالدموع جراء كلمات مصطفى فهو دائما لا يراعى مشاعرها أمام الجميع أو حتى بينهم فهى في نظره عبارة عن صفقة أراد والده إكمالها بالزواج منها ومنذ
( ما بعد الجحيـ،ـم بقلمى زكية محمد )
زواجه منها يتعامل معها بآلية شديدة فهو لا يعرف شيء عن المشاعر فيصب جميع إهتمامه على العمل.
هذا ما نشأوا عليه جراء تربية والدهم …….
صفاء بإشفاق وبصوت منخفض :- معلش يا حبيبتى ….
ندى وهى تحيد عيناها بعيدا حتى لا تظهر دموعها العالقة فيها :-
لا عادى يا ماما ما تخديش في بالك.
ثم حملت طفلها ذو العامين قائلة :- هروح أغير لسليم.
صفاء :- ماشى يا حبيبتى.
أما هى صعدت بسرعة للأعلى لغـ،ـرفتها وهنا أطلـ،ـقت السراح لدموعها ، فهى إتخذت من إبنها حيلة لكى تتوارى منهم ولا تريهم معاناتها. ….
بالأسفل إنتهى سليم من طعامه هو ووالده.
حامد :- يلا يا سليم بينا على الشركة.
سليم :- ماشى يا بابا. سلام يا ست الكل.
صفاء :- سلام يا حبيبى في رعاية الله.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى مركز الشرطة يدلف مراد إلى الداخل ويتوجه لمكتبه لمتابعة مستجدات القضية. .
يدلف صديقه عمر إلى الداخل ويلقى عليه التحية.
عمر :- إزيك يا صاحبي عامل ايه النهاردة؟
مراد :- الحمد لله وأخبار الست والدتك إيه ؟
عمر :- لا كويسة الحمد لله. تسلم يا شـ،ـق.
مراد بجدية :- ها يا عمر الرجالة اللى مكلفينهم بمراقبة المكان وصلوا لحاجة ولا لسة؟
عمر :- لا للأسف لسة من وقت آخر مواجهة ليهم مع الشرطة وهما مختفيين عن العين حتى نشاطهم قل مش زى الأول.
مراد بغل :- بس يقعوا تحت أيدى والله ما هرحمهم. هما ليهم قرايب بيترددوا عليهم.
عمر :- لا قرايبهم محدش منهم يعرف حاجة عنهم إنت ناسى المداهمة اللى إنت عملتها آخر مرة؟
مراد :- بس لسة معترناش في عنوان مراته دى الوحيدة اللى محدش دور عندها تقب وتغطس في الدرا يا عمر وتجيبلى عنوانها.
أنا مش عاوز أى حد من الداخلية يعرف بأى حاجة أنا بعملها.
عمر :- طيب إنت شايف إن كدة صح؟
مراد :- مليش دعوة باللى يصح وما يصحش. لو الداخلية وصلت لهم قبلى يبقى كل اللى بعملوا دة راح فشنك.
أنا عاوز أنا اللى أقبض عليهم وأقطع جسمهم حتة حتة قدامهم وهما حيين علشان يدوقوا الكأس اللى دوقوهولى.
عمر :- ربنا معاك يا صاحبى أنا خايف عليك من المسائلة القانونية مش أكتر.
مراد :- متقلقش انا مستعد لأى مسائلة قانونية بس أخد بتارى الأول و أبرد نـ،ـارى منهم.
عمر :- وأنا معاك يا صاحبى لحد النهاية.
مراد :- تسلملى يا عمر.
عمر :- بس مقولتليش فين الواد سليم مش باين اليومين دول.
مراد :- أبدا يا سيدى كان في لندن ورجع في صفقة تبعهم في الشغل.
عمر :- ابن الأيه تلاقيه زاط في الزيطة هناك ابن المحظوظة. خلينا إحنا هنا بوزنا في بوز بعض كدة.
مراد بضحك :- والله العظيم إنت فظيع. قوم روح شوف وراك إيه قوم.
عمر :- ماشى يا صاحبى اشوفك بعدين سلام دلوقتى.
مراد :- سلام يا اخويا وخد الباب في إيدك.
عمر :- ماشى يا عمنا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى أحد الأحياء الشعبية فى أحد الشـ،ـقق البـ،ـسيطة تجلس لمار على كرسى وبيدها مقص تقوم بقص تصميمها الجديد .
لمار :- الحمد لله بحق شوية الفساتين دول على المعاش بتاع أمى هيمشينى لآخر الشهر وهيكفى إن شاء الله .
تركت المقص من يدها بفزع حينما رن جرس الباب فإتجهت بحذر ناحية الباب.
لمار بصوت مهتز :- ممين؟
عواطف :- إفتحى يا دلعدى دة أنا مرات أبوكى.
لمار :- عاوزة إيه؟
عواطف بإستنكار :- شوفى البت بجحة إزاى؟
يا بت إفتحى هو أنا هاكلك.
تأففت لمار بضيق وقامت بفتح الباب فدلفت الأخرى على الفور.
لمار :- أهلا بيكى يا مرات أبويا إيه اللى فكرك بيا؟
عواطف :- أبوكى يا أختى اللى قالى أشقر عليكى الحق عليا.
لمار :- شكرآ لتعبك تحبى تشربى حاجة؟
عواطف :- لا يا أختى أنا همشى دلوقتى بس جاية أخد الأمانة اللى أبوكى سابها هنا.
لمار بإستغراب :- أمانة! أمانة إيه دى؟
عواطف وهى تتجه إلى الداخل ثم بعد ذلك تعود وبيدها كيس أسود ملفوف.
لمار :- إيه دة؟ وبعدين أبويا مقليش حاجة عنها .
عواطف :- دى حاجة تبع الشغل بتاعه يا عنيا وخباها هنا علشان دة مكان آمن محدش يقدر يتوقعه.
لمار :- ليه هو الكيس دة فيه إيه؟
عواطف :- هيكون فيه إيه هروين يا عنيا.
لمار بصد،مة :- إيه ؟ بتقولى هروين يا مـ،ـصيبتى. وحاطينوا عندى ليه ؟ عاوزين تلبـ،ـسونى مـ،ـصيبة حـ،ـرام عليكوا ربنا ينتقـ،ـم منكم عملتلكم إيه أنا؟
( ما بعد الجحيـ،ـم بقلمى زكية محمد )
سيبتلكم حياتكم الوسـ،ـخة دى وبعدت عنكم وعايشة بما يرضى ربنا وانتوا برضوا جايبين الذنب دة ومخلينوا هنا معايا.
أعمل إيه علشان أريحكم منى ها أعملكم إيه؟
عواطف :- بت إنتي إتلمى بدل ما ألمك. عاجبك تعيشى عشيتنا أهلا وسهلا مش عاجبك أبوكى يجيب رقبتك علطول إحنا مش ناقصين تعطيل مصالح.
لمار بصراخ :- إطلعى برة. …إطلعى برة. .حرام عليكوا حرام. ….مش عاوزة أشوفك ولا عاوزة أشوف أبويا. ..مش عاوزة. ..مش عاوزة. …
إطلعى برة. ..إطلعى. .
قامت عواطف بدس الكيس في ملابسها ثم قالت بسخرية :-
هطلع يا أختى قال هطلع من الجنة ……
خرجت عواطف ثم صفعت لمار الباب خلفها ثم إنهارت أرضا تبكى بشدة قائلة :-
يارب سامحنى والله ما كنت أعرف. يارب أحمينى من شرهم يا رب…. يارب ………..
أخذت تبكى إلى أن غفت في مكانها. …
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى شركة حامد الداغر فى مكتب سليم القابع على مكتبه منكب على مجموعة من الأوراق يراجعها.
رفع رأسه حينما دلفت ميس إلى المكتب تتبخر في مشيتها بملابسها المكشوفة ومكياجها الصارخ.
سليم ببرود :- ممكن أعرف جاية ليه هنا، دة مكان شغل.
ميس :- إخس عليك يا سليم بقى دى المقابلة اللى تقابلها لخطيبتك بردو.
سليم :- ميس ما تلفيش كتير أظن إنك عارفانى كويس أوى وعارفة كمان إنى ما بحبش حد يقاطعنى وأنا بشتغل.
ميس :- طيب هنتقابل النهاردة ولا إيه ؟
سليم :- لما أشوف هخلص شغل وهقولك.
ميس :- لا مليش دعوة علشان خاطرى يا سليم وافق وأوعدك إنك مش هتندم صدقنى.
سليم :- وأنا قلت هخلص شغل وأشوف مواعيدى وأرد عليكى.
ميس بغيظ :- ماشى يا سليم هسيبك تخلص شغل وأنا همشى أروح للفرندز بتوعى .
مالت عليه تقبله ثم إعتدلت قائلة :- تشاو أشوفك بعدين يا بيبى.
قالت ذلك ثم غادرت المكان ، وعاد سليم يتابع عمله بتأفف منها ومن تصرفاتها فهو كوالده وافق عندما أخبره إنه سيستفاد من والدها في العمل وسيقدم له الكثير من الخدمات.
( ما بعد الجحـ،ـيم بقلمى زكية محمد )
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ليلا فى فيلا فريد المنشاوى وبالتحديد في غـ،ـرفة زينة الواقفة بتأفف أمام والدتها.
فاطمة :- أعمل فيكى إيه ها أعمل إيه؟
زينة :- يووووه يا ماما عادى بقى الله.
فاطمة بغضب :- خارجة من الصبح وقولتى إنك هترجعى بدرى فين بدري دة يا هانم ها ما تردى.
زينة :- يا ماما هو أنا جيتلك نص الليل دى الساعة سبعة.
فاطمة :- ولما تغيبى من تمانية لسبعة ومترديش على تليفوناتى تسمى دة إيه؟
أنا داريت عليكى المرة دى قدام باباكى واخوكى المرة الجاية مش هتحمل تصرفاتك إنتي فاهمة؟
زينة :- مفهوم يا مامى مفهوم.
فاطمة :- إياكى تعوديها بعوايدك تانى، إتفضلى روحى غيري هـ،ـدومك علشان تتعشى.
زينة :- ومراد جه ولا لسة؟
فاطمة :- لا يا أختى لسة ما جاشى بدل ما إنتي بتتصرمحيلى من هنا وهناك .
إعمليلك حاجة يا أختى إتحركى بدل ما واحدة تخطفه منك.
زينة بشر :- يبقى حفرت قـ،ـبرها بإيدها اللي هتقربلوا ، يا ويلها ويا سواد ليـ،ـلها.
فاطمة :- أما نشوف يلا يا حبيبتى دلوقتى أنا هروح أنزل للجماعة المستنين تحت دول وإبقى حصلينى.
زينة :- ماشى يا بطة يا جميل إنت.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆







