
ولم أعد أفكر في الزواج
هكذا بدأت إحدى السيدات تحكي قصتها:
تلاحقت السنين وراء بعضها،بين خطوبة فاشـ،ـلة
وأناس غير لائقة
حتى عندما تقدم إليا أحدهم لم أستطيع القبول ولا حتى التفكير في هذه الخطوة الٱن
فأنا في خدمة أبي
أبي أصبح طريح الفـ،ـراش ومـ،ـريض ويحتاج الى رعاية تامة
-
لماذا خلق الله شعرأبريل 20, 2026
-
ما المقصود بالرانةأبريل 17, 2026
-
ابشركم …أبريل 13, 2026
-
القرنفل المطحونأبريل 12, 2026
هكذا شاءت الأقدار أن أبقى أنا في ٱخر المطاف في خدمته
أخت وحيدة تزوجت في فـ،ـرنسا
وأخ وحيد متزوج ويعيش في إحدى ولايات الشمال
جميع الأقارب والمعارف يلحون علي بترك أبي عند أخي
لكنني أنا أدرى بالظروف،فبيـ،ـت أخي ضيـ،ـق
ومن المستحيل أن تستطيع زوجة أخي أن تقدم له الرعاية الكافية مع أولادها الأربعة
ولن أكون مرتاحة أبدا لو تركته في أيدي غيري
هكذا شاء الله وأنا قبلت هذه المشيئة بكل صبر ورضا في النفس
ماديا أنا مستورة والحمد لله ،نعيش من تقاعد أبي البسيط
مع كرم أختي المتزوجة في فـ،ـرنسا من الحين والٱخر
لا ينقصنا شيئا
المتنفس الوحيد الذي كان يخفف عني بعض الشيء هو صنع الحلويات
في أوقات الفراغ
أنا شغوفة جدا بهذا الفن
حتى أنني إبتكرت حلويات جديدة،لها طعم جديد وخاص
وعندما أذيقها لبعض الصديقات والجارات ويمدحنني
فأحس بسعادة كبيرة تغمرني
حتى أن الكثيرات يتصلن بي كي أعطيهن سر الوصفة
هكذا هي حياتي
،لا جديد يذكر ،ولا قديم يعاد
سوى زيارة بعض الأقارب والتسوق بعض الأحيان
للضرورة فقط
حتى الأفراح فأنا لا أبقى فيها أكثر من ساعتين
لأنني أخـ،ـاف أن أترك الوالد وحده
وتمر الأيام والشهور تتشابه ولا تختلف
ينتابني أحيانا إحـ،ـساس أنني سوف أبقى وحدي
ثم سرعان ما أتذكر أن رحمة الله وسعت كل شيء
وأنه لن يتركني الله وحدي
مادامني لم أترك أبي وحده
في أحد الأيام زارتني إحدى الجارات لتقول لي:
– هناك شخص ،يرغـ،ـب في الإرتباط بك!!
ـ كيف؟!,أنت تعرفين ظروفي جيدا
ـ إنه مغترب قرر الرجوع إلى الوطن والإستقرار فيه
وهو مستعد للسكن معك في بـ،ـيتك
وحتى مساعدتك في رعاية والدك أنا أعرفه جيدا!
هو نعم الرجل لا نعرف عنه إلا كل طيب!!!
– ولكنني من الممكن أن لا !
قاطـ،ـعتني هي تعرف ماذا كنت سا أقول:
ـ له إبن وبنت من زوجة فرنـ،ـسية،ټوفـ،ـيت منذ مدة
وهما يعيشان عند جدتهما
ولن يحـ،ـرجك بالإنجاب كوني مطمئنة !!!
كان يجب أن أستنجد بأقاربي للتأكد من أخلاقه
وسيرته
وفعلا ،تم الإرتباط بحظور كل أحبابي وأهلي وجيراني
لأجد نفسي تحت مسؤولية رجل طيب وخدوم
حتى أنه ساعدني في قـ،ـضاء كل الأمور
ليس هذا فقط
أنجبت منه بنت وأنا في الرابعة والأربعين من العمر بنت بهية الطلعة سميتها على أمي رحمها الله
وبعد سنتين ټوفـ،ـي أبي رحمه الله ولم ينقصه شيئا من الرعاية
في نفس السنة أنجبت إبنا ٱخر لتكتمل فرحتي بتسميته على أبي رحمه الله
أمام ذهول وتعجب كل المحيطين بي
وإذعان تام بلطف الله وكرمه جل في علاه
ربما يطول الصبر ويطول معه الرجاء
ويطول معه الڤرج
ولكن يبقى الصبر جميل
وجماله يتمثل في نهايته
وفي الغنائم التي ننالها منه
يكفي أن الله يحب الصابرين
فنهايته حتما ستكون جزاءا طيبا
سواءا في الدنيا أو في الٱخرة
بقلمي






